Arafat's profileصفحات في دفتر مهاجرPhotosBlogListsMore ![]() | Help |
|
November 25 جزائري... وأحبّ مصر
جزائري... وأحبّ مصر
كيف لا أحب أرض الكنانة وأنا أعلم أن عامّة أهلها يحبون أرض الشهداء؟ أتفرّق بيننا كرة القدم وقد جمع بيننا الإسلام؟ الله أكبر... أبدعوى الجاهلية وبين أيدينا قرآن يقول: "إنّما المؤمنون إخوة " وسنّة تقول عن العصبية: "دعوها فإنّها منتنة "؟ أتحملني لعبة على بغض إخوة لي في الدين امتزجت دماؤهم بدمائنا في حرب التحرير الجزائرية وفي حروب مصر مع العدوّ الصهيوني؟ هل يعقل أن نترك الإعلام المغرض والموجّه سياسياً يصنع أفكارنا ومشاعرنا ويحرّك سلوكنا وهو يقلب الحقائق وينفخ في جمر الإثارة؟ من أجل مباراة رياضية يحرق سفهاء علم بلد شقيق ويعتدي سفهاء آخرون على عمّال وطلبة أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل في فوز فريق أو إخفاق آخر ؟ لقد قرأت وسمعت من عقلاء الجزائر ومصر ما يثلج الصدر لكن أوساطاً علنيّةً وخفيّةً ترفض إخماد نار الفتنة وتغطي بصراخها وعويلها على أصوات العقلاء والحكماء هنا وهناك وكأن لها مصلحةً كبيرةً في إذكاء الفتنة وإحداث القطيعة بين قطبين يحتضنان الإسلام والعربية ليخلو الجوّ للفرنسيين والصهاينة في ميادين الاستثمار والتوجيه السياسي والإعلامي. لا، لن أنجرّ وراء الدهماء ولن أقبل أن أكون أداة طيّعة عمياء تسيّرها سياسة تقتنص الفرص لخدمة أغراض بعيدة عن الوطنية والقومية رغم الشعارات المرفوعة. أنا متعلّق بمصر تعلّقي بالجزائر وبكل بلاد الإسلام، ويؤلمني ما يصيب إخواني هنا وهناك من جرّاء استفحال الغوغاء، وأرفض السخرية برموز البلدين والاعتداء عليها وأنبذ كل أنواع العنف لأني أبصر أعداء الإسلام يفرّكون أيديهم فرحاً ويضحكون ملء أشداقهم بما فعلته بنا الأيادي الآثمة ويشجّعون ذلك... ألم يدع الكيان الصهيوني الإرهابي "الجزائر ومصر إلى التعقّل والتحلّي بالحكمة"؟ ها قد أصبح فرعون واعظاً! بل تطوّع – كما نقلت الأخبار – أن يتوسّط بين الطرفين !!! قالوا إن هذه المباراة قبرت القومية العربيّة الّتي ماتت في 1967، فليكن ذلك فليس هو بالخطب الجلل لأن الانتماء الّذي لا يموت هو الإسلام... الإسلام جنسيتنا وهويتنا وأبونا وأمّنا: أبي الإسلام لا أب لي سواه *** إذا ما افتخروا بقيس أو تميم وهذا الانتماء هو صمّام الأمان الذي تتكسّر على بنائه الشامخ كل الدعوات الجاهليّة وتتمزّق في سمائه الرايات العميّة... باسمه أرفض النعرة الفرعونية والعصبية الفرنكوفونية، فلا أتلذذ –معاذ الله- بمظاهر العدوانية في الجزائر أو القاهرة أو الخرطوم، بل أندّد بالمتاجرين بالإشاعات والمروّجين للأباطيل الّذين يدغدغون العواطف لنشر البغضاء والشحناء والحيلولة دون عودة العقل إلى الجماهير الّتي خدروها بكرة القدم، وهي لعبة حوّلوها إلى أفيون يخدّر وإله يعبد من دون الله لإلهاء الأمّة عن مشاكلها المتشابهة هنا وهناك فضلاً عن أن تؤدّي رسالتها الحضارية في دنيا الناس، ولن ننسى في الجزائر ومصر وغيرهما من الدول العربيّة أن حالة الطوارئ ساريّة منذ عقود تغيّب العمل السياسي وتكبح الحريات الفرديّة والجماعية وأن الأميّة ضاربة أطنابها ومعها أزمات الفقر والبطالة والسكن...إنهم يريدون صرف الاهتمام بالقضايا المصيريّة بطلاسم الكرة وهتافات الشوفينية المقيتة في جوّ ساد فيه جنون حقيقي بفعل أبواق شحذت أسلحة الجاهلية الأولى في مشهد يحي بحق أيام داحس والغبراء، ونحن نعلم أن تلك حرب غبيّة حمقاء خسرت فيها تميم وذبيان معاً، لا يجوز أن نترك أصحاب النفوذ يبعثونها من جديد بعد أن أراحنا الإسلام منها. وإنّي أتساءل والألم يعتصرني: أين الحركة الإسلامية؟ أين دعاة المشروع الإسلامي في هذه الليالي الظلماء التي يفتقد فيها البدر؟ ماذا يقول عنّا وعنهم إخواننا في غزة وقد كانوا ينتظرون منّا المدد المعنوي والدعم المادّي والسياسي قبل أن يفاجؤوا بانقسام آخر كله أسى وأسف؟ نعم ، لقد تكلّم بعض العلماء هنا وهناك ونصحوا وبيّنوا وأعذروا، لكن القضيّة تتجاوز الأفراد كما تتجاوز ردود الأفعال لأنّها في حاجة إلى تبنّي التيار الإسلامي لها تأصيلاً وتربيّةً لإخماد الفتنة من جهة ولقمع الجاهليّة المطلّة بقرنها من جهة أخرى وذلك بتعرية الانحراف العقدي والفكري والسلوكي والعودة بالشعوب إلى صفاء العقيدة والأخلاق الإيمانية، هذا ما يحل المشكلة نهائيّاً، وليس دعاء كل طرف الله لينصر فريقه، فهذه مهزلة بل استخفاف بالدين واعتداء في الدعاء. إذا كنت مسلماً واعيّاً فإنّي لا أفرّق بين الفريقين الجزائري والمصري، وإن كنت من هواة كرة القدم فيستوي عندي أن يمثّلنا في المحافل الدوليّة هذا الفريق أو ذاك، هذا هو الإسلام الّذي تعلّمته من عبد الحميد بن باديس وحسن البنا، هذه هي آصرة العقيدة الّتي حرّرها مالك بن نبي وسيّد قطب، هذه هي الأخوّة في الله الّتي تشرّبتها من البشير الإبراهيمي ويوسف القرضاوي، هذه هي حقيقة الانتماء الّتي تدرسها جامعة الأمير عبد القادر والجامع الأزهر... وبالمناسبة فلنتذكّر أن الشيخ محمّد الغزالي كان رئيس المجلس العلمي (والعميد الفعلي) لجامعة قسنطينة الإسلاميّة كما أن محمّد الخضر حسين كان شيخا للأزهر وهو جزائري الأصل... هذا ما يجعلنا نحبّ أحمد عرابي الّذي قاد الثورة في وجه الأنجليز كما نحبّ الأمير عبد القادر الّذي قاد الجهاد ضد الغزاة الفرنسيين. إنّي أدعو الحركة الإسلامية بمؤسّساتها وجرائدها وعلمائها إلى التحرّك بقوّة لإطفاء الحريق الّذي ينذر بالانتشار ولتذكير الناس بروح الأخوّة الإيمانيّة لتتغلّب على روح القبيلة، يعنينا أن نصحّح الوضع ونعيد اللحمة ونفوّت الحسابات السياسويّة ونرغم أنوف أعداء الأمّة... وإذا كانت كرة القدم عامل فرقة ومثار عداوة فلتذهب إلى الجحيم. عاشت الجزائر وعاشت مصر في ظل الانتماء للإسلام والأخوّة في الله. مصر والجزائر ... حوار القطة والكلب
مصر والجزائر ... حوار القطة والكلب
كان الكلب محبوساً في غرفته الخشبية يشعر بالوحدة فلما أدخلوا قطة إلى الغرفة وأغلقوا الباب شعر بفرحة للقاء الرفيق الذي يؤنس وحشته فأراد أن يعبر لها عن الترحيب والسعادة بوجودها فهز ذيله مبتهجاً مرحبا ، إلا أن هذه الحركة إنما تعبر في لغة القطط عن الضيق والتوتر ، لذا فقد انتقل احساس التوتر إلى القطة فتكور جسدها وانتفش شعرها تعبيراً عن الخوف من الكلب الذي ترجم هذه الحركة – كما تعبر عنها في لغته – إلى رغبة في الهجوم عليه والنيل منه فما كان منه إلا أن كشر لها عن أنيابه ففزعت القطة وبدأت بالمواء هلعاً من الكلب الذي ترجم مواءها إلى استعداد للانقضاض عليه فأخذ ينبح مستنجداً بصاحبه من ذلك الخطر الداهم بينما تواصل القطة مواءها مستغيثة من هذا الوحش الكاسر الذي يوشك على افتراسها . ماكنت أحب أن أدلي بدلوي في المعركة المصرية الجزائرية الدائرة رحاها الآن على جميع المستويات والتي تجاوزت اللقاء الرياضي إلى انحطاط أخلاقي ووجداني غير مسبوق ، كنت أفضل التزام الصمت والإعراض عن اللغو وعن نتن الجاهلية الذي فاحت روائحه فأزكمت الأنوف ، غير أن متابعة الأحداث والتعليقات عليها عبر مختلف وسائل المعرفة بينت لي أن هذا الحدث أصبح في القلب من قضايا الوطن رغماً عن كل العقلاء المخلصين وأن الجماهير الغفيرة في كلا البلدين تركت قضاياها المصيرية بل وحتى همومها الآنية الصغيرة وانطلقت كجحافل جرائد طائش تفتك بكل أخضر زاهر في الماضي أوالحاضر تقودها عصبية عمياء وشعور داخلي بالهزيمة والقهر يفتك بصاحبه إن لم يتحرك لإزاحته على أطراف أخرى حتى لو كانت تشاركه المعاناة ذاتها ، بينما يؤجج نيرانها خطاب سياسي انتهازي متجرد من كل مرجعية أخلاقية وخطاب إعلامي جاهل أو مستفيد ، وفي خضم هذا البحر المظلم الهائج تظهر بوضوح عبثية حوار كلب وقطة جمعهما استاد بعرض الوطن فتحاورا كل بمفرداته التي قد تنقل للطرف الآخر معنى مناقضاً لما أراده قائله ... ومع إيماني بأن هذه الأحداث المؤسفة لن تترك أثراً يُذكر على العقلاء من الطرفين وبأن الزمن سوف يمحو آثارها على الشعبين رغم أمنيات الأعداء وكيد العملاء ، إلا أن ماحدث رغم بشاعته قد يكون فرصة لإعادة النظر في بعض مفردات الخطاب الإعلامي عند توجيهه إلى شعوب أخرى تختلف في بنيتها الثقافية ، ومن أمثلة ذلك تطبيقاً على أحداث مصر والجزائر : - ان إطلاق لقب "الفراعنة" على لاعبي الفريق المصري قد يعد مصدراً للزهو عند توجيه الخطاب إلى الدول الغربية أما في الوجدان الإسلامي فإن الفرعنة تنصرف رأساً إلى البطش والظلم والاستعلاء الذي اتسم به فرعون موسى ، لذا فإن التلويح بانتصار الفراعنة يترجم لدى الآخر مباشرة بأنه انتصار للجبروت مما يستدعي من داخله أسوأ أنواع التعصب والعدوانية . - وفي المقابل فإن لفظة "البربر" التي نطلقها ببساطة على شعوب الشمال الإفريقي إنما هي اسم مقبول لديهم إذا جاء من الغرب الاستعماري بينما هو جارح مرذول إن جاء من الشقيق المسلم العربي الذي ينبغي عليه أن يدرك مدى عنصرية هذا الإسم الكريه الذي أطلقه الرومان قديماً على شعوب الشمال الإفريقي واستمر الفرنسيون في استخدامه في الوقت الذي تصر فيه هذه الشعوب على استخدام اسم "الأمازيغ" الذي يعني في لغتهم الحر النبيل وشتان مابين المعنيين واللفظين . - ان تكرار التفاخر بريادة الفن المصري أمام الأجيال الشابة من العرب التي لم تعرف من هذا الفن إلا وجهه القبيح المخاطب لأحط أنواع الغرائز لايدانيه في الجهل سوى تصدير أهل الفن والرقص والعري كرموز للنخبة المصرية في المحافل العربية وكأننا لازلنا في زمن الفن الراقي الأصيل ، وهو ماسهل تلك الترجمة – الظالمة – لدى الشقيق الغاضب لوضعية القيم والأخلاق المصرية وفتح مجالاً واسعاً أمام العابثين والمغرضين للطعن في المروءة المصرية وإصابتنا بجرح شاركنا بلا شك في صنعه . - تناسى الخطاب المصري تلك الفروق الجوهرية في الطبيعة بين شعب وادي النيل العاطفي اللين السهل المسالم المتسق وبين الشعب الجزائري الذي كونت خصائصه مجموعة من العوامل المرتبطة بالعشائرية الجبلية وتعدد الإثنية وقساوة التجربة الاستعمارية وشقاوة أزمة الهوية أمازيغي / عربي/ فرانكفوني وهو ماجعل بعض حوادث التحرش الخائبة بالمنتخب وبالصحفيين الجزائريين في القاهرة يترجم في اللغة الجزائرية إلى إعلان حرب وماجعل حجراً أحمقاً يُقذف على حافلة الفريق الجزائري هنا يُترجم هناك إلى مايشبه المذبحة . الأمثلة على اختلاف المفاهيم بين المصريين والجزائريين عديدة وهي لاتستبعد تلك المحبة الكامنة في الأعماق ولاتتجاهل بحال تشابك الماضي وتضافر المصير ، غير أن ماحدث خليق بأن يدفعنا لإعادة النظر في الخطاب المتبادل عبر وسائل الإعلام ، وإن كنا قد بدأنا المبادرة هنا على صفحات "المصريون" فنحن ننتظر من مثقفي الجزائر أن يمدوا أيديهم وأن يفتحوا قلوبهم لمبادرة مقابلة تزيل اللبس وتعيد الوئام وتخرس ذلك الحوار المزعج بين لغتين جد متباينتين . November 23 Lynne Stewart: Heroic Human Rights Lawyer Jailedby Stephen Lendman / November 21st, 2009 On November 20, New York Times writer Colin Moynihan broke the news headlining: “Radical Lawyer Convicted of Aiding Terrorist Is Jailed.” Then he said:
Fact check: Stewart did what all attorneys should, but few, in fact, do — observe the American Bar Association’s Model Rules saying all lawyers are obligated to: “devote professional time and resources and use civic influence to ensure equal access to our system of justice for all those who because of economic or social barriers cannot afford or secure adequate legal counsel.” Also to practice law ethically, morally and responsibly to assure everyone is afforded due process and judicial fairness in American courts. Sadly and disturbingly, Stewart was denied what she did for others heroically, unselfishly, and proudly. More on that below. Stewart (prison number 53504-054) is now jailed at: MCC-NY Betrayed by American Justice For 30 years, Stewart worked heroically to defend America’s poor, underprivileged, and unwanted, never afforded due process and judicial fairness without an advocate like her. Where others wouldn’t go, she defended controversial figures like David Gilbert of the Weather Underground, Richard Williams of the United Freedom Front, Sekou Odinga and Nasser Ahmed of the Black Liberation Army, and many more like them. She knew the risk, but did it fearlessly and courageously until bogusly indicted on April 9, 2002 for:
She was also accused of violating US Bureau of Prisons Special
Administrative Measures (SAMs) that included a gag order on her client,
Sheik Abdel Rahman. When imposed, they prohibit discussion on topics
the Justice Department (DOJ) rules outside of “legal representation,”
so lawyers can’t discuss them with clients, thus inhibiting their
defense. More........................... لماذا تذكروا الكرامة الوطنية الآن ؟!
لماذا تذكروا الكرامة الوطنية الآن ؟!
جمال سلطان | 23-11-2009 00:39 عمليات الحشد الإعلامي والسياسي المتتالي والأسطورية حتى الآن بدعوى الكرامة الوطنية التي أهدرت في مباراة كرة القدم في الخرطوم تؤكد بما لا يدع مجالا للشك في أن الحكاية أبعد كثيرا من مسألة اعتداء بعض البلطجية على مشجعين مصريين عقب انتهاء المباراة ، وأن هناك إصرارا على إشعال الحريق لتهييج الوطن كله ، يقابله إصرار على إبعاد العقل تماما عن فهم الأحداث ، لا أريد أن أقلب المواجع في المواقف العديدة التي أهدرت فيها الكرامة الوطنية خارج الوطن وداخله ، بما في ذلك قتل وجرح المصريين أو سحلهم ، ومرت كلها مرور الكرام وبتسامح مثير ، ولم نسمع مثل هذه الأناشيد العسكرية التي تدق طبول الحرب ، ولم نجد مثل هذه الحملة المخيفة على دولة عربية شقيقة وشعبها وتاريخها بالكامل ، دون أدنى وعي بطبيعة التكوين الاجتماعي والثقافي والسياسي للمجتمع الجزائري ، وعمليات التحريض الموجهة للإعلام المصري الرسمي والخاص انتهت إلى إهانة كبيرة لمصر ومكانتها وإعلامها وثقافتها ، لأنه لم يظهر الإعلام المصري بمثل هذا الهوان والإسفاف والتدني بمثل ما يحدث الآن ، كما أن الكثير مما يبث الآن ويقال في الفضائيات المصرية يجرمه القانون المصري نفسه ويضع قائليه تحت طائلة العقاب ، ولكن لا أحد يخشى شيئا ، لأن التوجيه من الجهة التي لا يطالها القانون ، ولو أن الكلام الذي قاله أحمد موسى عن الجزائريين في القاهرة وتحريضه على قتلهم ثأرا "للشهداء" المصريين في الخرطوم ، لو أنه قاله عن الإسرائيليين في القاهرة في أعقاب مقتل الجنود المصريين على حدود رفح وتدمير بيوت مصرية لتم تقديمه للمحاكمة بعد توبيخه ما لم يسمعه من قبل ، المسألة لا تتعلق بالكرامة الوطنية ، ولكن تتعلق بالبحث عن مجد سياسي ضاعت فرصة صناعته بالفوز في مباراة الخرطوم بعد التحضير له ، فيتم الآن محاولة صناعته عن طريق استثمار إحباط الناس من خسارة المباراة وبلطجة بعض المشجعين الجزائريين هناك ، لإثارة معركة خرافية لا صلة لها بالمنطق ولا بالعقل ولا بالمصالح الوطنية ولا حتى الكرامة الوطنية ، من أجل صناعة مجد سياسي للبعض بدعوى أنهم حماة الكرامة الوطنية ، وكأنهم لم يروا كرامة المواطن تسحل هنا في القاهرة وليس في الخرطوم ، أو كأنهم لم يكونوا شركاء في عمليات استباحة كرامة المواطن في وطنه ، ثم دخل على خط المزايدة الرخيصة كل من له مصلحة خاصة شخصية أو طائفية في تسعير الحريق ، فرجال الأعمال الذين لهم مشكلات مالية مع الجانب الجزائري حركوا صحفهم وقنواتهم لتصفية الحسابات ، وكله في زفة الكرامة الوطنية ، والعنصريون أعداء العروبة ـ أيا كانت جهتها ـ وجدوها فرصة تاريخية لهجاء العرب والعروبة والانتماء والأمة ، وبعض القوى الطائفية سخرت منابر مصرية لتصفية حساباتها مع هوية مصر العربية حتى تحولت صحف مصرية إلى نسخة مطبوعة من مواقع أقباط المهجر ، واللوبي الأمريكي الإسرائيلي في مصر نشط بما لم ينشط قبل ذلك ليروج عبر أكثر من قناة وصحيفة إلى فرية مفادها أن مصر أقرب إلى إسرائيل منها إلى العالم العربي ، وبدا في ظل هذه الهوجة أن كل شيء مستباح ، حتى في أمن مصر الداخلي وإهدار القانون ، لدرجة أن يصدر بيان رسمي من وزارة الداخلية يدافع ويبرر قيام مجموعات من الشباب "الغامض" بالتظاهر بالقرب من سفارة الجزائر فدمروا أربعين سيارة وعشرات المحلات التجارية ويصف أعمالهم بأنها "احتجاج حضاري" ، وهي حنية رائعة لم أصادفها في مصر طوال عمري ، وتخيلوا لو أن هذه التظاهرة والتكسير والتدمير فعلتها حركة سياسية مثل كفاية أو الإخوان مثلا ، هل كان أحد يشك في تحويلهم إلى محكمة أمن الدولة العليا أو المحاكم العسكرية مباشرة ، كل هذا الحشد الإعلامي والسياسي والتهويل والضجيج زبد ، كله باطل ومحاولة للتلاعب بالعقول واختطاف الوطن في لحظة غفلة ، ولن تمر ، لأن مصر أكبر مما يتخيلون ، ووعي نخبتها الحقيقية أعمق مما يتخيلون . gamal@almesryoon.com November 22 مسخرة معركة الكرامة!مسخرة معركة الكرامة! محمود سلطان | 21-11-2009 23:23 بعدما فشل مشروع "حلم مصر" في الخرطوم، وفوتت الفرصة لتوظيفه في توريط الرأي العام كله في "بيعة جماعية" للخليفة المتوقع.. اليوم يجري استثمار "الهزيمة" وأحداث الشغب والعنف الاعتداءات على بعض المشجعين المصريين، لتحويل الفشل في صناعة "بطل المونديال" وإعادة فكه وتركيبه ليكون "بطل الكرامة".. وحشد الجماهير خلفه لإسترداد "الكرامة المصرية"! والكرامة لا تتجزأ.. فكرامة المصري في بلده "مصر" جزء من كرامته في الخارج، وكما يقولون فاقد الشيء لا يعطيه"!.. لقد باتت "نكتة" هذه الانتفاضة "الرسمية" و"الإعلامية" من أجل كرامة المصريين الذين اعتدي عليهم في الخرطوم!.. وكأن اهدار كرامة المصري في مصر والتعامل معه وكأنه خارج التصنيف البيولوجي الدارج والمعروف: فلا هو إنسان ولا نبات ولا جماد.. وإنما محض "علف" لتسمين كبار الباشاوات على حد تعبير "الجبرتي".. شيئ "عادي" و"طبيعي" وعكسه هو من "خوارق" نواميس الكون وقوانينه وسننه التي لا تتبدل! حتى "كرامة" المصريين وآدميتهم باتت سعلة للمتاجرة .. ومطية لبلوغ المراد من أهل البلاد: العرش للعريس.. والجري للمتاعيس .. وحسابات في البنوك لنجوم اعلامه التافه والرخيص.. كل شيئ في مصر بات مستباحا ومادة خاما لتوظيفه وبيعه قطع غيار لأن يبقى حلم "التوريث" حيا وعفيا.. ولا مانع من ترك "الفتات" لإعلامي "الموائد" و"الموالد".. وبائعي "الأفيون" و"حبوب السعادة" للجماهير. فجأة افتكرنا أن لنا "كرامة".. والبعض طالب بمواجهة عسكرية بين الجيشين المصري والجزائري!.. فعلا "نكتة".. وكأن للمصري كرامتين: الأولى "محلية" تتساهل مع ضربها بالجزمة في الداخل، والثانية "خارجية" لا يقبل النظام ان يداس لها على طرف! أنا لا أدري ـ مثلا ـ الفارق بين اختطاف الزميل رضا هلال واختفائه في مصر.. وبين اختطاف واختفاء سفير مصر في العراق إيهاب الشريف في العراق!.. في تقديري أنه لم يكن لتحدث الثانية لو كان لـ"المواطن" رضا هلال "كرامة" في مصر.. هل نسينا ما يحدث في مقار الشرطة.. هل نتذكر "عماد الكبير" وناشط "كفاية" الذي كانوا يضعون "قراطيس" الكرتون في فتحة شرجه؟!.. هل نسينا كيف اختطف الراحل الكبير عبد الوهاب المسيري وزوجته ورميه في صحراء السويس.. هل نسينا الصحفية الراحلة "نوال" التي تحرشت بها جنسيا مليشيات الوطني أمام نقابة الصحفيين المصريين؟! القائمة طويلة ولا تسمح لي المساحة المقررة للمقال لاستعراضها بالكامل.. "كارت" الكرامة ظهر اليوم فقط لحشد الرأي العام ـ باسمها ـ خلف "القائد الجديد" بعد أن فشل حسن شحاته في أن يهديه بطاقة التأهيل إلى "كرسي الرئاسة" يوم الأربعاء الماضي. sultan@almesryoon.com Delusional Self-Defense, Delusional Congressional VoteBy Jimmy Leas and Noura Erakat The 344-36 House vote last week condemning the Goldstone Report, which encourages Israel and Hamas to conduct "credible" independent investigations of war crimes committed in Gaza, may help Israeli leaders avoid prosecution in the short-term. However, the House vote and the negative US votes at the UN will have long-term detrimental effects both on Israel and on the U.S.'s moral authority. Consider that within the General Assembly, 110 nations endorsed the Report, while the U.S. was among the minority of 18 nations that voted against the endorsement. The Congressional vote will increase the likelihood of a worldwide campaign to push the UN General Assembly, the International Criminal Court, or other countries, under universal jurisdiction, to hold Israel to account for war crimes committed in Gaza. Self-defense is of utmost concern because self-defense was a central
element of Israel's ongoing argument for the war and is the heart of
the U.S.'s rejection of Goldstone. Israeli officials have featured that
claim in every forum leading up to Operation Cast Lead's pummeling
strikes. It was Israel's justification in its letter to the UN
Secretary General when Israeli State officials announced the war on
December 27, 2008. It was the main theme of Netanyahu's recent speeches
to the General Assembly and to the Knesset. It was the main theme of
the most recent House Resolution. It will be the U.S.'s main reason to
veto the forthcoming Security Council vote. The self-defense claim is
not just a matter of public relations; it is essential. Absent
self-defense, political and military officials in Israel are subject to
charges that go beyond those in the Goldstone Report, including, but
not limited to, the crime of war of aggression. More........................ Crocodile Tears in the UNThursday, November 12, 2009 Shortly
after the UN Commission on Human Rights adopted the Goldstone Report,
the Israeli Ambassadress to the United Nations launched a whining bout
of emotional blackmail against the commission: "Israel is the only
state in the world which is being discriminated against by the
commission and criticized more than any other state in the world!" she
complained. Her Excellency the Ambassadress should be reminded of what actually makes Israel so globally unique: - Israel is the only state in the world that was founded on a United Nations resolution. However, whereas the said resolution ruled the establishment of two states - a Jewish one and a Palestinian one - it was immediately breached by Israel which took over most of the territory designated for the Arab state. - Israel is the only state in the world established during the 20th century on the ruins of an indigenous people, expelling two thirds of it out of its land, turning them into refugees and denying their return in direct contradiction to a UN resolution on this matter. - Israel is the only state in the world that defined the remains of the indigenous population whose territory it had settled as "foreigners" and subjected them to its peculiar immigration laws as if they had just landed in the state from far and beyond. - Israel is the only state in the world that has managed to annul a fully justified UN resolution defining Zionism as racism. - Israel is the only state in the world that invented a nation which can only be joined through a religious conversion. - Israel today is the only state in the world sustaining an Apartheid regime which discriminates against its own non-Jewish citizens through a comprehensive, legislative apparatus that includes property, nationality and security laws and regulations. - Israel is in fact the only apparition in the “developed” world of an army that owns a state, whose commanders blatantly interfere with every attempt to end the conflict that might jeopardize the smooth run of their gravy train. - Israel is the only state in the world that, instead of adhering to a humane code of conduct during its self-initiated wars, tries to convince the world that it deserves special, different and more convenient rules of war, rules that will not define the killing of non-Jews as a crime. And so, while the Israeli ambassadress to the United Nations tries to present herself and her masters as the legendary Little Dutch Boy who tries to stop the flood by sticking his little finger into the hole in the dam, indeed the only finger Israel can offer the world as a solution to unsolved issues is a stick of dynamite. (Eli Aminov is a peace activist living in Jerusalem and is a member of the Committee for a Secular and Democratic State). November 18 Video: Hidden Truth - Racist U.S. SoldiersCylentRebelNovember 18, 2009 Leaked racism video of U.S. troops in Iraq The Health Care America Refuses To Provideby Frank Joseph Smecker / November 17th, 2009
As you’re reading this I’m sure your eyes are beginning to roll, indicating how peeved you’re probably getting over yet another tirade on the subject of health-care-overhaul. Fear not. To prevent this article from joining the all-embracing tautology of other recent health care polemics, a juxtaposition of statistics will suffice: according to the U.S. Census Bureau, 20 percent of the general population under the age of sixty-five is without health care coverage; one out of three, if not more, American Indians and Alaskan Natives, under the age of sixty-five, is either uninsured or dependent on the deficient services provided through the IHS (Indian Health Service). As claimed by the Office of Minority Health, an adjunct of the Department of Health and Human Services, as of 2008 there were an estimated 4.9 million people who classified as American Indian and Alaskan Native alone or American Indian and Alaskan Native integrated with one or more other races [sic]: comprising only 1.6 percent of the U.S. population. The IHS, according to the Office of Minority Health, provides services to only 39 percent of American Indians and Alaskan Natives — that is approximately 1.9 million individuals out of 4.9 million who qualify for IHS services. This laggard expanse of services comes at a time when American Indians and Alaskan Natives are plighted by appalling conditions and afflictions such as: • infant death rates 40 percent higher than the rates that exist for whites; حلم الـ 80 مليون مصري..!
حلم الـ 80 مليون مصري..!
لا أدري من هو "العبقري" الذي صاغ شعار "حلم الـ 80 مليون مصري"، واختزل فيه أحلامنا في الفوز في مباراة لكرة القدم أو حتى الفوز بكأس العالم.. فاختزال كل أحلامنا في الفوز بمباراة هو إساءة لنا جميعًا وهو نوع من الهوس الكروي الذي لا علاقة له بأحلام الأمم وتطلعاتها.. فأحلامنا لا تتعلق بمباراة، أحلامنا أكبر من ذلك وتتعلق بمستقبل شعب يبحث عن حقه في حياة كريمة، وفي تحسين أحواله المعيشية وفي توافر فرص العمل وفي أن يعود لدوره الذي كان عليه كمنارة للعلم والتنوير وقيادة الأمة العربية لتتبوأ الموقع اللائق بها في المنظومة العالمية. أحلامنا تدور في إطار البحث عن الذات، والخروج من الإطار الضيق الذي حوصرنا فيه في السعي من أجل لقمة العيش والدوران في هذا الفلك دون أن يكون لنا الحق في أن نحلم بالرفاهية أو أن يكون للإنسان قيمته واحترامه. والذين رسموا لنا شعار الحلم الكروي أغرقونا في الوهم الرياضي، ودغدغوا مشاعرنا بالأغاني الوطنية التي كانت مرتبطة بمعارك الشرف والكرامة التي خضناها والتي ضحينا فيها بالأرواح والأموال، وجعلونا نعتقد أن الانتصار في مواجهة رياضية يعتبر موازيًا لحروب التحرير والثأر واستعادة الأرض التي كانت محتلة. ويفعلون ذلك بنا وسوف يستمرون في هذا لأننا أصبحنا في قبضة مجموعة من الهواة الذين يزخر بهم الإعلام العربي والذين سيطروا على الفضائيات التلفزيونية والذين يفتقرون إلى التعليم المناسب والتأهيل اللازم والخبرة الإعلامية والسياسية والذين حولوا الرياضة من ساحة للتآخي إلى وسيلة لبث روح الفرقة والفتنة والكوارث بين الشعوب.. فمعظم هؤلاء الذين يقودون الإعلام الرياضي كانوا لاعبين لكرة القدم انتقلوا مباشرة بثقافتهم المتواضعة من ملاعب الكرة إلى شاشات التلفزيون كمعلقين ومحللين وقادة رأي أيضًا وتقاضوا في ذلك رواتب وأجور خيالية وتباروا في إلقاء الخطب والمواعظ واللعب على مشاعر الجماهير بنقص في الفهم والإدراك والوعي لمسئولية الكلمة والعمل الذي يقومون به فتحولوا إلى مخربين ومهيجين للرأي العام في مزايدات وطنية زائفة، ونصب كل واحد منهم نفسه مدافعًا عن الوطن مصدرًا أحكامه القاطعة هنا وهناك مستخدمًا عبارات الحرب والقتال بدلا من التحدث باللغة والتعبيرات الرياضية التي تدعوا وتحث على الروح الرياضية والتواضع عند الفوز وتقبل الهزيمة بصدر رحب..! والمؤسف أن أحدًا رغم كثرة التحذيرات التي قيلت بشأن هذه المزايدات وهذا التسخين الذي لا مبرر له لم يتدخل بقوة لإيقاف هذه التجاوزات ولم يحاول إيقاف النيران المشتعلة، وكأن هناك من يحاول استثمار هذه الأجواء الانفعالية سياسيًا وشعبيًا، وكأن الجميع في سباق محموم بحثًا عن أي انتصار يحتوي في داخله كل الأزمات والمشاكل والقضايا، وليس مهمًا بعد ذلك ماذا سيحدث غدًا في إنعكاس واضح للعقلية العربية التي لا تفكر إلا تحت إقدامها فقط.. وتلك هي المأساة دائمًا..! * ملحوظة: كتبت هذا المقال قبل ساعات من المباراة الفاصلة بين مصر والجزائر في السودان ولا أعتقد أن نتيجة المباراة سوف تغير كثيرًا من واقع مرير أصبح سائدًا ولا يحمل الكثير من التفاؤل في مستقبل عربي أفضل..! sayedelbably@hotmail.com دروس ما بعد الفتنة
دروس ما بعد الفتنة
فراج إسماعيل
|
18-11-2009 23:27
انتهت المباراة فلتنم الفتنة ولنقف عند حقائق المنافسات الرياضية بكونها ترويحا للنفس وتدريبا على التفوق في المجالات الجادة من الحياة. الطبيعي هنا أن يتقبل الخاسر هزيمته بروح عالية، فركلة لاعب في المرمى لا تعني إنتصارا للوطن ولا لفكرة الاقليمية الضيقة. المتوقع هنا أن يقول المصريون للجزائريين: مبروك. وأن يرد الجزائريون: شكرا ونتمنى لكم الأفضل في المباريات القادمة، ثم ينفض الجميع لأعمالهم وللواقع ولا يعطون الأمر أكثر من حجمه الرياضي. نخرج من هذه المقدمة إلى استقراء لما حدث خلال الفترة الماضية مواكبا لتلك المباراة التي أصبحت في ذمة التاريخ. أولا: ربط المشروع الوطني بنتائج الكرة خطأ فادح، لأن الأمر هنا لن يخرج عن الهزل والهاء الناس بقضايا لا تسمن ولا تغني من جوع. فهل نقل عنتر بن يحيي صاحب الهدف الوحيد في المباراة الجزائر من دول العالم الثالث المتخلفة إلى دول العالم الأول موازية للولايات المتحدة واليابان، ولو جاء هدف من تسديدة أبو تريكة أو انفراد زيدان أو كرة المحمدي، هل ذلك كان سيعني الأمر نفسه لمصر؟! ثانيا: غياب المشروع الوطني الحقيقي مع ظهور إعلام جاهل يقوده مجموعة غير مدربة تدريبا كافيا، جعل الشعب يفرغ مخزونه النفسي والعاطفي في منافسات الكرة، واستغل قادة العمل السياسي هذا الاحساس ببشاعة، فأوهموه أن هناك معركة أو مشروعا للوطن، ووصل ذلك لذروته بعد انتهاء مباراة زامبيا مباشرة، ولم يضع هؤلاء في اعتبارهم أن الهزيمة واردة سواء في مباراة السبت الماضي بالقاهرة أو مباراة السودان. رأينا شحنا معنويا غير مسبوق حتى في الحروب ضد اسرائيل، قابله الطرف الجزائري بوضع مصر في خانة "العدو" وبتوجيه سباب غير مسبوق في لغته ومفرداته وسوء أدبه، فوصفوه بالخائن وشبهوه بالنساء وبالمتهاون في قضايا الأمة المتنازل عنها، وحملوه مسئولية تدمير وتجويع وحصار غزة متعاونا مع اسرائيل، ثم تلقفوا شائعة مقتل جزائريين في القاهرة، فحاصروا بيوت الجالية في الجزائر وكادوا يذبحونهم، وخرجت صحيفة الشروق "الأسود" متباهية بأن هؤلاء "الأبرياء" من عمال وموظفين الذين يتفانون في خدمة البلد الذي يستضيفهم، وزوجاتهم وأطفالهم، أغلقوا أبواب بيوتهم خوفا ورعبا وكانوا يصرخون من الداخل كالحريم!.. فهل هذه هي رجولة وشهامة الجزائريين التي عهدناها عبر التاريخ الطويل في مقاومة الاحتلال الفرنسي؟! ثالثا: تم الانفاق على هذا المشروع الوطني الوهمي ببذخ شديد. في المباراة الأولى وصلت المكافأة لكل لاعب إلى ستة ملايين جنيه، وهو ما يقارب في الاجمالي 200 مليون جنيه غير مكافآت الجهاز الفني وما تم انفاقه على معسكر أسوان والانتقالات إلى الخرطوم والرحلات الجوية التي أقلت آلاف البشر.. خرج جزء من هذه الأموال من الحزب الوطني حسب تصريحات صفوت الشريف، وساهمت الحكومة بوزاراتها المختلفة ورجال الأعمال في بعضها الآخر.. فهل هؤلاء كانوا سيقبلون أن يوجهوا مثل هذه الأموال للفقراء ولبناء منازل لمن يعيشون في عشش وعشوائيات وتحت الأحجار المتساقطة من الجبال كما في منطقة الدويقة، والتي صدر بشأنها تقرير دولي قبل يومين بأن الموت دفنا تحت الصخور ما زال يتهدد الآلاف الذين لم تنقلهم الحكومة من أوضاعهم السابقة رغم الحادث السابق الذي مات فيه أعداد كبيرة. رابعا: من الصدف المريرة أن الكاميرات التلفزيونية ركزت قبل بدء المباراة على حسن شحاتة وهو يفتح فمه متثائبا، وعلى وجهه علامات السهر، ربما لأنه وهو مجرد مدرب للعبة وجد نفسه مسئولا عن مشروع قومي وأحلام أكثر من ستة وثمانين مليون نسمة! خامسا: كشفت الأحداث خلال الفترة الماضية تراجع فكرة العروبة والإسلام وحلت محلها فكرة عنصرية ضيقة.. المصري لمصريته والجزائري لجزائريته، الأعلام تداس هنا وهناك أو توضع في نعوش. والأخطر هو ما ظهر من تراجع شديد للتعريب في الجزائر، فبعد نحو نصف قرن من الثورة الجزائرية وجهود التعريب، نكتشف أن كثرا من الجزائريين لا يجيدون التحدث بالعربية، ثلاثة لاعبين دوليين في المنتخب الحالي على سبيل المثال لا ينطقون ولا يفهمون كلمة واحدة منها وإنما يتحدثون الفرنسية. الناس في الشوارع والهتافات تتحدث بالفرنسية أو بلهجة أمازيغية غير مفهومة. يقال هذا عن بيئة أنجبت أفذاذا في الأدب العربي مثل الطاهر وطار، والمفكر مالك بن نبي صاحب واحد من أهم كتب العربية في القرن العشرين "مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي" بالاضافة إلى كتب أخرى عديدة مثل الظاهرة القرآنية وشروط النهضة ووجهة العالم الإسلامي. وقبلهما الإمام عبدالحميد بن باديس الذي كان في مقدمة المدافعين عن عروبة الجزائر لسانا وأرضا في ذروة الاحتلال الفرنسي حيث توفي عام 1940. نكتفي بهذا القدر من ما نريده أن يكون دروسا مستخلصة من الفتنة.. لعن الله من أيقظها. ألف مبروك للجزائر وهارد لك لجنة السياسات !
ألف مبروك للجزائر وهارد لك لجنة السياسات !
جمال سلطان
|
19-11-2009 00:46
ألف مبروك للجزائر الفوز ببطاقة التأهل لكأس العالم ، وليهنأ ملايين الجزائريين بالفرحة الطاغية بهذا الإنجاز الرياضي الجميل ، وأرجو أن يكون فريقهم عند الظن بهم في كأس العالم ويقدموا أداءا قتاليا وبطوليا مماثلا لما أبدوه في المباريات الأخيرة بما يشرف الكرة العربية ، وأنا على ثقة من أن ملايين المصريين ـ رغم التوتر الذي ساد خلال الأيام الماضية ـ سوف يكونون مشجعين للمنتخب الجزائري في كأس العالم ، خاصة وأنه الفريق العربي الوحيد في تلك البطولة ، وكل التحية والتقدير للرجل الهادئ ذي الوجه الصبوح والطيب رابح سعدان المدير الفني للمنتخب الجزائري الذي يصعب أن تراه ولا تتعاطف معه وقد أثبت هو والمدرب المصري حسن شحاته أن المدرب الوطني يستطيع أن يحقق ما لا يحققه الأجنبي إذا أتيحت له الفرصة ومنحوه الثقة ، وقد نجح الاثنان في إنهاء عقدة الخواجة بالفعل ، وقد تعرض سعدان بشكل خاص لضغوط رهيبة وصلت إلى حد التهديد بالقتل في بعض الأوقات ولكنه لم يفقد هدوءه وثقته بفريقه في أي وقت ، وحتى عندما كان كل من حوله يتقافز ويصرخ وينفعل كان هو هادئ الوجه والجسد بشكل مدهش ، وكل التحية كذلك للفريق المصري الذي بذل جهدا كبيرا في مباراتين عصبيتين خلال أربعة أيام حالفه التوفيق في واحده وخالفه التوفيق في الثانية ، والمؤكد أن هذه المباراة تعتبر نهاية جيل من اللاعبين يمثلون قوام المنتخب الوطني المصري الحالي ، لن تتاح لهم ـ بحكم السن ـ المشاركة في كأس العالم المقبل بالتأكيد ، لأنهم سيكونون على أعتاب سن الأربعين ، وعلى كل حال انتهى المولد ، مولد الكرة ، على خير والحمد لله ، وعلى الجميع أن ينصرف الآن إلى هموم الحياة الحقيقية ، وفي مصر سمعت كلمة جميلة تكررت من كل من قابلتهم أو اتصلوا بعد المباراة بنفس راضية : رب ضارة نافعة ، وأنه ربما كانت عواقب هذه المباراة بتلك النتيجة خيرا للبلد وأحوالها ، وجهة نظر بالتأكيد ، هناك خاسرون بالفعل في مصر ، ولكنهم قطعا ليسوا الجماهير الطيبة المحبة للكرة والتي تمنت فوز فريقها وصعوده لكأس العالم ، لأن هؤلاء يحزنون أو يفرحون ساعات أو ليلة ثم ينسون الأمر غدا أو بعد غد ، ولديهم قوائم من الهموم والآمال في الحياة تشغلهم عن الاسترسال ، ولكن الخاسرين الحقيقيين هم الذين كانوا يخططون لاستثمار هذا الفوز ـ لو تم ـ سياسيا ،وألئك الذين ينتفعون من المتاجرة بمثل هذه المسابقات ، ويحولون التنافس في ملاعب الكرة بقدرة قادر إلى إنجازات حضارية وتنموية ضخمة ، ربما ليخفوا فشلهم في تحقيق الإنجاز الحقيقي في المجتمع والدولة ، والمؤكد أن خسارة مصر لبطاقة الصعود لكأس العالم سوف تؤثر على قيادات جديدة لمدة ثلاث سنوات على الأقل ، سيغيب فيها اهتمام الناس بالكرة نسبيا ويصعب شحنهم وحشدهم بهذه الصورة ولا يوجد ـ بالتالي ـ في مجال الرياضة ما يمكن استثماره من جديد ، هناك أيضا قطاع من الإعلاميين من الذين دخلوا نادي المليونيرات مؤخرا من تجارة التهييج والتهريج الرياضي ، وهناك عدد من الوزراء والبرلمانيين الذين كانوا يحلمون بفوز المنتخب باعتبار أن هذا "الإنجاز" سوف يوقف المذبحة الوزارية المؤجلة ، بحكم أنهم كانوا في طليعة الزفة ومثلوا دعامات للإنجاز ، فهؤلاء جميعا هم الذين نقول لهم بلغة الرياضيين "هارد لك يا كابتن"!! ، ويبقى على أصحاب القلم والرأي والعلماء والدعاة أن يقوموا بجهدهم في علاج الشرخ الذي أحدثه المفسدون في علاقات قطاع كبير من الشعبين المصري والجزائري ، وعلى كل المخلصين أن يتدارسوا التجربة السيئة الماضية ويخرجوا منها بدرس يفيد الأمة في تفاديها مستقبلا . gamal@almesryoon.com الكرة ونشل الوعيالكرة ونشل الوعي
د . محمود يوسف السماسيري
أصابني بالذعر - مثلما أصاب كل عربي لا يتمني لأمته العربية إلا أن تحتل المكانة التي تليق بها بين الأمم - تلك التداعيات غير المسبوقة للحرب "أقصد المباراة " بين مصر و الجزائر وهي الحرب التي قاد ويقود لوائها في الأصل إعلاميون يرون أن عظمة بلدانهم ومكانتها بين الأمم رهن بتحقيق بطولات وهمية وانتصارات زائفة حتى لو كان بأسهم فيما بينهم.. و ليس أدل علي زيف هذه الانتصارات أن امتنا العربية لو أحرزت كؤوس العالم في كل الألعاب لن يزيد ذلك من قدرها بين الأمم شيئا ..و لن يغير من واقعها المحزن قيد أنملة . إن أية أمة لا تصنع البطولات الرياضية مكانتها بين غيرها من أمم الدنيا.. و لا تسهم في تقدمها الانتصارات العنترية عبر أقدام أو رؤوس أبنائها .. إن ما يصنع التقدم هو العقول و السواعد التي تبدع وتنفذ ما انتهت إليه هذه العقول ... أما الأقدام فلا مكان لها في هذا المضمار.. . إن لعب ألف مباراة في أية لعبة لن يمنح الحياة ما تمنحه لحظات يغرس فيها شخص نبته في الأرض يأكل الناس من ثمارها.. أو تصنع فيها يداه رغيف خبز يسد رمق إنسان جائع. سيقول البعض : إن الرياضة هي التي تبني الأجسام التي تزرع وتصنع .. ونقول ليس ثمة إشكالية في ممارسة الرياضة ذاتها .. شريطة أن تكون الرياضة وسيلة للإسهام في تقوية الأجسام على البناء .وان يكون التنافس فيها أمرا لا يخرجها عن كونها في النهاية لعب ليس له من الجد الذي يبني الوجود نصيب. أما أن يكون تحقيق النصر فيها غاية الغايات فهذا ما لا يمنحنا في النهاية إلا قبض الريح .. فما الذي يمكن أن نجنيه من انتصار موهوم؟ و إذا كان الإحساس بنشوة الانتصار في البطولات الرياضية قد يبدوا مبررا – إلي حد ما- في الدول التي حققت السبق و التفوق في كل ما هو جاد في هذه الحياة، وتسعي أن تحقق السبق أيضا في كل ما هو لعب.. فأني يكون لدول مثلنا تعاني الكثير من مظاهر التخلف و الفقر .. بل وتعاني من استعمار ثقافي و اقتصادي بل وعسكري في بعض مناطقها.. أني لها أن تنتشي طربا لانتصار مزعوم في مباراة ما ، و لديها هموم و أحزان و انكسارات لو قسمت على أهل الأرض لوسعتهم ؟ إن الإحساس بفرحة الانتصار لا يحق إلا لأمة لا ينغص عليها حياتها عند هذه الفرحة أي انكسار .. فما بالنا إذا ما كانت هذه الأمة صاحبة ذلك النصر الموهوم غارقة في الانكسارات و الهموم. وهذه – لعمرك- وضعية عجيبة ... إنها انفصام عن الواقع و ذوبان في الوهم و الخيال .. ولا يمكن لكائن عاقل أن يشخص هذه الوضعية إلا أنها تكاد تكون ضربا من الجنون و لما لا؟ و ما يكون الجنون إذا لم ينطبق على هذه الوضعية؟ قد يبرر شخص ما هذه الوضعية بأن ثمة فائدة مادية ما نجنيها من هذه الانتصارات على نحو يبرر لنا ما نعطيها من اهتمام .. وهنا يمكن الرد عليه بالقول أليس من العقل أن تقدر هذه الفائدة بقدرها ..و أن توضع في مكانها الذي تستحقه بين الفوائد التي يمكن أن يجنيها لنا اهتمامنا بكل ما هو جاد في الحياة ؟ إن شراء شخص معين لسلعة ما من متجر بسعر يزيد قليلا عن متجر مجاور له تماما يبيع السلعة نفسها بذات النوعية و المواصفات دون وجود أي مبرر لهو – دون خلاف- ضرب من اللاعقلانية .. أو لنقل ضربا من الجنون...فكيف نحكم علي من يضحي بما يحقق له المنعة و القوة و العزة مقابل ما لا يحقق له إلا انتصارا موهوما ؟ هل يمكن أن تحقق البطولات الرياضة لأمة ما يحققه لها التقدم العلمي و التكنولوجي ؟ ... هل يمكن أن يمنح أمة ما تفوقها في رياضة معينة مكانة بين الأمم مثلما يمنحها تفوقها العلمي و الاقتصادي و العسكرية ؟ ... هل ..وهل ..وهل ؟ هل أغني تفوق الأرجنتين في كرة القدم عنها من انهيار اقتصادها وعجزها عن سداد الديون التي فاقت ناتجها القومي عدة مرات ؟... هل يكمن سر تفوق وهيمنة الولايات المتحدة على العالم في قوة أنديتها الرياضية لاسيما فريق كرة السلة الذي يدعى فريق الأحلام .؟ ألاف الأمثلة التي تقول لنا أفيقوا أيها العرب... وكفي يا من تشعلون الفتنة في الجسد العربي و تتاجرون بعقول الأمة وتبيعونها بثمن بخس .. دراهم معدودة مقابل شهرة لكم أو لوسيلتكم الإعلامية عبر (نشل الوعي ) بحقيقة الوضعية المفجعة التي تعيشها أمتكم ... كفي يا من تنشلون الوعي لأن أمتكم تغرق و لن يحول دونها ودون الغرق لو تعلقت بكل (الكور) التي أنتجتها مصانع الدنيا ... ومنذ متي كانت (الكور) سفنا ؟ د / محمود يوسف السماسيري كلية الآداب - جامعة سوهاج- قسم الإعلام November 16 المؤامرة الصفوية وأبعادها على الأمة
November 14 The Enlightenment is nothing but self loveGilad Atzmon: Israel will implode a clip by Morris Herman Monday, October 5, 2009 at 06:49AM
Gilad Atzmon November 13 Gilad Atzmon: A new harsh media portrayal of the Israeli108morris108November 13, 2009 Gilad argues (with harsh video examples) that it is the artists that are ahead of the politicos in reflecting and leading the public perception. الحوثيون ..إستنساخ (الضاحية الجنوبية)..!الحوثيون ..إستنساخ (الضاحية الجنوبية)..!
13-11-2009
في
اليمن..الذي ظل تاريخيا حاضنا للزيدية والإمامة، استغلت إيران خلافاً
فقهياً، داخل المذهب الزيدي، فدعمت (الحوثي)، الذي تحركه طموحات وأهداف
شخصية، فتحول إلى شيعي (إثني عشري)..بنفس (صفوي)، ليوجد لإيران (ضاحية
جنوبية)، يحقق بواسطتها طموحاته الشخصية، ويمكن االنفوذ الإيراني من
العبور إلى جزيرة العرب. هذه (الضاحية الجنوبية)، لو قدر لها أن تتم، سوف
تتحكم في مصير أي حكومة يمنية ، وستكون خنجرا في الخاصرة.. و(فك الكماشة)
الآخر، الذي سيطبق على المملكة، ويجعلها عرضة للإبتزاز الإيراني، ويجعل
أمنها الوطني، رهينة في يد صانع القرار في حوزة (قم).
بقلم د. محمد الحضيف
تصريح
وزير الخارجية الإيراني، حول اليمن والتمرد الحوثي، يكشف حقيقة طالما تم
تجاهلها..لأسباب كثيرة. أحياناً.. في حال بعض (المسكوت عنه)، رغم حساسيته،
لاعتبارات سياسية، ينظر للتحذير، ولتقديم الأدلة على خطورة تبعات (ظاهرة)
ما، على أنه ضرب من (العواطف) المنفعلة المتعجلة، التي لا تدخل في حسابها
واقع إقليمي معقد. لذلك..جاء تصريح الوزيرالإيراني
(متّكي)، الذي حذر فيه الحكومة اليمنية، و( جيرانها)، من عواقب تصديهم
لتمرد الحوثيين، أقوى من أي حجة، قد يسوقها (العقلانيون)، عن خطورة الدور
الإيراني في المنطقة العربية. الوزير الايراني كان يتكلم، وكأن اليمن هي
(الأحواز)، والمملكة..الدولة التي تتصدى لمخطط إيراني على حدودها
الجنوبية، ليست إلا (حركة) مشاغبة، تحركها أطراف بعيدة، أو هي على أحسن
الأحوال، (جمهورية موز)، ليس لها أمن وطني ومصالح إستراتيجية..! المفارقة
لم تكن في لب حديث المسؤول الإيراني، بل أن يصدر هذا (التحذير) عن دولة
مثل ايران، تثير الفوضى في كل المنطقة.. من أفغانستان إلى المغرب. فحينما
تتحدث إيران عن (وجوب) التزام اليمن ودول الجوار، بالحوار والحل السلمي،
في معالجة التمرد الحوثي المسلح، يبدو الأمر عبثيا ومثيرا للسخرية. إيران
بهذا الموقف، لاتنظر للمجموعة الحوثية، التي انسلخت من المذهب الزيدي،
وربطت نفسها بالتشيع الصفوي الإيراني..على أنها مجموعة متمردة، بنزعة
انفصالية، حملت السلاح ضد الدولة، واعتدت على دولة مجاورة..وربطت نفسها
بمخطط خارجي. ففي الوقت الذي يملي فيه الوزير
الإيراني على اليمن والسعودية، مايجب أن تفعلاه، تجاه حركة تمرد إنفصالية
مسلحة، يحاول أن يبدو (بريئا) حيال أعمال القمع والتهميش التي تقوم بها
حكومته، ضد الأقلية (السنية)، والمجموعات العرقية التي تتكون منها إيران،
مثل البلوش والعرب والأكراد. بل إن حركة الإحتجاج السلمية لجزء من الشعب
الإيراني، ضد التزوير الذي حدث في إنتخابات الرئاسة الإيرانية، واجهها
النظام الإيراني بقمع دموي، قتلت فيه الأجهزة الأمنية عشرات المواطنين. منذ
قيام الثورة الإيرانية، وأصوات كثيرة تحذر من البعد الطائفي والقومي
للنظام الإيراني. إبتداءً .. ليس ثمة مشكلة، أن يكون لبلد، أو أمة
(طموحاتها) في النفوذ والهيمنة. لكن طموحات الهيمنة
الإيرانية، تقوم على بعد قومي، يستند إلى تاريخ عنصري (شوفيني)، يرى تفوق
العنصر الفارسي، والتقليل من شأن العرب، وبعد طائفي (صفوي)، نشأ وترعرع في
بيئة عداء، ووسط ثقافة حقد.. مضمخ سجلها بالدم والكراهية ..لكل ماهو عربي
وسني. قد يبدو هذا (خطابا عاطفيا)، تغذيه أجواء
ملوثة بالصراعات الطائفية، إلا أن الواقع والحقيقة غير ذلك. التاريخ يصدق
هذه الدعوى، وتثبتها الممارسات والسياسات الإيرانية على أرض الواقع.. في
المنطقة العربية، وتؤكدها عدد من (الأدبيات) التي كتبت، في تحليل الخطاب
والعقل الإيراني (الفارسي). التاريخ يمكن قراءته، والسياسة في المقدور
مشاهدتها. أما (العقل) الإيراني، فتكشف جانب منه، هذه القصة. قبل
سنوات كنت أقرأ في كتاب لمؤلف أمريكي .. أظن أن إسمه (ناثان)، كان ضابطاً
في الجيش الأمريكي أيام الشاه. الكتاب من نوع المذكرات، التي تقوم بقراءة
(سوسيولوجية) لشعب وثقافة . يقول المؤلف: "كان لدي سائق ايراني، يقوم
بتوصيلي بين عملي ومنزلي..ويقضي لي بعض حوائجي. كان يحدث أحيانا، حين يدخل
علي المنزل، أن يجدني عاريا، وهو وضع كان غير مستساغ لي وله. اتفقت انا
وإياه على أن تكون بيننا (جملة رمزية)، تحدد الحال التي أكون عليها، قبل
دخوله المنزل. أقترح هو أن يناديني قبل الدخول..بقوله: (هل انت عربي..؟)،
فإن كنت عارياً، أقول نعم، وإن كنت لابساً أقول لا. كانت الفكرة بالنسبة
لي غريبة جداً، فلما سألته عن تفسير ذلك، قال: الشخص العاري في ثقافتنا،
إنسان بدائي، ونحن الفرس، نعتبر العرب كذلك". في
موقف شخصي، رغم أن المواقف الشخصية، غالبا ما تكون غير دقيقة ومنحازة، إلا
أنني أتذكر، يوم كنت طالباً في الولايات المتحدة، أنه حدث احتكاك بيني
وبين طلاب إيرانيين، على خلفية مواقف لي، أدنت فيها ماحدث في موسم حج عام
1407هـ، لما أحدث الحجاج الإيرانيون، فوضى وفتنة في المشاعر المقدسة، أدت
إلى مقتل عدد من المواطنين ورجال الأمن السعوديين.. وحجاج إيرانيين. بسبب
من موقفي ذاك، هاجمني الطلاب الإيرانيون..ووصفوني، أمام طلاب المركز
الإسلامي، بأني (عميل للنظام)، على حد قولهم. لكنهم لمّا رأوا أن ذلك لم
يهمني، أو يؤثر بي، ولم يغير من موقفي، ما وجدوا مايشتمونني به، إلا أن
يعيروني بأصلي العربي ومذهبي..! ليس المقصود من
إيراد الواقعة والاقتباس السابقين، أن نحاكم (الناس)، أونتعامل معهم، على
أساس من رؤية ثقافية لديهم عنّا. إنما هناك حاجة ملحة، لفهم كيف يفكر
(الآخر) تجاهك، وكيف ينظر إلى علاقته بك. خاصة عندما تكون تلك النظرة،
مبنية على موقف (أيدولوجي). مثل هذا الفهم، يساعدك في توقع سلوكه القادم،
وفي تفسير مواقفه حيال قضاياك الأساسية. السياسة
الإيرانية، على أساس من بعدها الطائفي، تقوم على إستراتيجية جوهرها، أن
الأقليات (الشيعية) بيئة نفوذ لها، وامتداد طبيعي لتمددها وهيمنتها..دون
إعتبار لمبدأ (المواطنة). إن لم توجد هذه (البيئة) أصالة..في البلد
المستهدف، فإن إيران تسعى لخلقها..كما فعلت في اليمن، من خلال تشييع
(الحوثيين). لذلك..فإن تصريح المسؤول الإيراني..الذي تراجع عنه في اليوم
التالي، بسبب الموقف الخليجي، والرد السعودي الحازم..بمواصلة دفع عناصر
التمرد الحوثي، إلى عمق التراب اليمني، لم يكن عفويا ولا زلة لسان، بل
يعبر عن إستراتيجية التوسع والهيمنة الإيرانية، عبر توظيف مجموعات شيعية
موجودة أصلا.. أو تم إصطناعها، لخدمة أحلام التوسع الإيراني. تنظر
إيران إلى (حزب الله اللبناني)، الذي يتحكم في مقدرات لبنان، ويمسك
بمفاصله.. من قاعدته الحصينة في (ضاحية) بيروت الجنوبية، على أنه نموذج
يجب أن يتكرر، حيثما وجدت أقلية شيعية، يمكن أن يتم (تجنيد) بعض أفرادها،
في مصلحة المشروع الإيراني..تحت مظلة الولاء للطائفة، على حساب الوطن. إذا
لم توجد تلك الأقلية ، فتجب (صناعتها)، عبرعملية (تشييع) منظمة، توظف
(الشعار) والدولار.. وهو ما يقوم به النظام الإيراني بجهود دؤوبة، في مصر
ودول شمال أفريقيا العربية. في اليمن..الذي ظل تاريخيا حاضنا للزيدية والإمامة، استغلت إيران خلافاً فقهياً، داخل المذهب الزيدي، فدعمت (الحوثي)، الذي تحركه طموحات وأهداف شخصية، فتحول إلى شيعي (إثني عشري)..بنفس (صفوي)، ليخلق لإيران (ضاحية جنوبية )، يحقق بواسطتها طموحاته الشخصية، ويمكن االنفوذ الإيراني من العبور إلى جزيرة العرب. هذه (الضاحية الجنوبية)، لو قدر لها أن تتم، سوف تتحكم في مصير أي حكومة يمنية ، وستكون خنجرا في الخاصرة.. و(فك الكماشة) الآخر، الذي سيطبق على المملكة، ويجعلها عرضة للإبتزاز الإيراني، ويجعل أمنها الوطني، رهينة في يد صانع القرار في حوزة (قم). إنها معركة الكرامة يا "حنظلة"
إنها معركة الكرامة يا "حنظلة"
تابع العرب خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية وقائع معركة 14 نوفمبر بالصوت والصورة بين العربيتين الكبيرتين مصر والجزائر. أناشيد يا أهلا بالمعارك.. والموت موتك يا شهيد.. والأرض بتتكلم عربي.. وأنا على الربابة بأغني.. والله أكبر.. وبلادي بلادي.. ومين يعادينا مين.. إلى آخر المخزون الاستراتيجي من الأغاني والمارشات العسكرية لحربي 67 و 73 وثورة الجزائر!! للأسف الشديد كنت أتصورها تسالي عيال لا يقدرون فداحة الموقف ولا يدركون حجم الاساءة التي يلحقونها بنا في الغرب وأمام الأمم الأخرى، وذلك الذي يفعله العيال يقع فيه الكبار، فإذا الأمر لا يقتصر عليهم. الكبار أيضا تصوروا أنهم جنرالات معركة الكرامة والوطنية، لدرجة أن وزير الرياضة الجزائري أصر أن يكون ضمن بعثة الجزائر في الدبابة – أقصد الباص- الذي أقلهم من المطار للفندق على مسافة مائتي متر، مفضلا أن يموت بين جنوده، متمثلا بالقادة العسكريين الأفذاذ من أبناء ثورة الجزائر التي استمرت 132 عاما، بل وزاد عليهم أنه قاتل بيدين خاليتين من أي سلاح سوى قدراته الفذة أن يمسك بالسائق بفتونة مهارية عالية لا تقدمها أكثر الأكاديميات العسكرية تقدما، حتى أنه وحسب ما قال سائق الباص في تحقيقات النيابة مزق قميصه في لمح البصر وأوقف كابح الباص، حتى لا يتحرك به، طالبا منه فتح الأبواب، فيما السائق مذهولا فكيف يفتحها والمفاتيح مع معالي الوزير التي أخرجها من مكانها كأنه عفريت خارج من الفانوس! الوزير الجزائري يقابله رئيس الاتحاد المصري الذي وصل على عجل إلى الفندق، رافضا الاجابة عن أي سؤال للصحفيين عن إمكانية تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية، فيما كان السفير الجزائري يقف في مكان آخر يذيع بيانات عسكرية عن الموقف، وفي الجزائر تتخذ قوات الأمن احتياطات غير عادية حول السفارة المصرية لمنع أي أعمال إنتقامية مضادة! وزارة الخارجية الجزائرية تدين الاعتداء الغاشم الذي تعرض له باص المنتخب الأخضر وتطلب تدخل أبو الغيط وزير الخارجية المصري. المصريون يبدو أنهم توقعوا شيئا ما فنصبوا كاميرات سرية في الباص استطاعت التقاط صور واضحة لقيام اللاعبين الجزائريين بتحطيم الزجاج من الداخل، وظهر وروارة ووزير الرياضة في موقع القيادة لعملية الكوماندوز الاستشهادية! يصدر قرار من النيابة في الثانية صباح الجمعة باستدعاء الوزير ورئيس الاتحاد الجزائري للتحقيق معهما بشأن اتهامهما بالاعتداء على السائق وتحطيم زجاج الباص، وهنا يتدخل مسئولون على مستوى عال في مصر لمنع تنفيذ القرار، في الوقت الذي يتصل فيه الرئيس بوتفليقة بالرئيس مبارك مطالبا باحتواء الوضع وعدم مثول رئيسي البعثة أمام النيابة وهو ما حدث، قابله تراجع من الجزائريين عن التصعيد للفيفا! تحذيرات على المنتديات الجزائرية تهدد بالتحرش بالجالية المصرية في الجزائر التي تزيد على 120 ألف نسمة والقضاء عليهم، يضاف إلى ذلك امتناع المصالح المدنية عن انجاز أي عقود لزواج مختلط بين المصريين والجزائريين، وتهديد للاستثمارات المصرية هناك، وأكثرها في خدمات الهاتف المحمول، وعلى المنتديات أيضا تقرأ تهديد بتحريك الجيش الجزائري المرابط على الحدود مع ليبيا بطائراته وغواصاته للقيام بعملية عسكرية انتقامية ضد مصر! نجل الرئيس مبارك يزور المنتخب المصري ويطلب منه الدفاع عن الكرامة والوطنية بأقدامهم. القنوات الفضائية تذيع فقط مارشات عسكرية وشعارات الوطنية.. لقاءات مع أطفال وبنات وكبار يحملون وطنهم مصر في كفة ودحر المنتخب الجزائري في الكفة المقابلة! العبث والجهل شغل الناس هنا وهناك.. خيبتنا الثقيلة العربية أنست الجميع ما جرى في قضية مروة الشربيني، أو المسجد الأقصى، أو انسحاب أوباما من وعود خطاب القاهرة التاريخي بخصوص المستوطنات والعلاقات مع المسلمين. فاتت علينا أكاذيبه لأننا نعيش أجواء حرب لم نخضها في تاريخنا العربي المشترك.. إنها معركة الكرامة والحرية والوطنية يا حنظلة.. ولا صوت يعلو عليها! البعض في ذروة هذه المعركة القبلية تطاول على أصول المصريين والجزائريين وعلى الإسلام كدين. بعضهم كتب بأنه سيرتد عن الإسلام لو اكتشف فجأة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مصر، فالمصريون من أصول الغجر، بينما وصف الطرف الآخر الجزائريين بالبربر الذين لا يستحقون الحياة كعرب! هذا هو حالنا للأسف الشديد الذي شغلنا به عن حياتنا وشئوننا.. شكرا لدريم والمحور ونايل سبورت والشروق الجزائرية والهداف والبلاد والاذاعة والتلفريون الجزائريين على إدارتهم لمعركة الكرامة، فقد تفوقوا على صوت العرب في حرب 67. ويا أرض الكنانة.. ويا جزائر المليون شهيد.. لقد أصبحتم أكبر فضيحة في التاريخ! |
|
|